علي الأحمدي الميانجي

380

مواقف الشيعة

عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 / 330 : أن عمرو بن العاص قال لعبد الله بن جعفر الطيار ذي الجناحين في مجلس معاوية : يا ابن جعفر ؟ يريد تصغيره ، فقال له : لئن نسبتني إلى جعفر فلست بدعي ولا أبتر ، ثم ولى وهو يقول : تعرضت قرن الشمس وقت ظهيرة * لتستر منه ضوءه بظلامكا كفرت اختيارا ثم آمنت خيفة * وبغضك إيانا شهيد بذلكا ( 1 ) ( 569 ) عبد الله بن أبي سفيان وعمرو أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه ج 7 / 438 : أن عبد الله بن أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي قدم معاوية وعنده عمرو ، فجاء الآذن فقال : هذا عبد الله وهو بالباب . فقال : إئذن له ، فقال عمرو : يا أمير المؤمنين لقد أذنت لرجل كثير الخلوات للتلهي ، والطربات للتغني ، صدوف عن السنان محب للقيان ، كثير مزاحه ، شديد طماحه ، ظاهر الطيش ، لين العيش ، أخاذ للسلف ، صفاق للشرف . فقال عبد الله : كذبت يا عمرو وأنت أهله ، ليس كما وصفت ولكنه لله ذكور ، ولبلائه شكور ، وعن الخنا زجور ، سيد كريم ، ماجد صميم ، جواد حليم ، إن ابتدأ أصاب ، وإن سئل أجاب ، غير حصر ولا هياب ، ولا فاحش عياب ، كذلك قضى الله في الكتاب ، فهو كالليث الضرغام ، الجرئ المقدام ، في الحسب القمقام ، ليس بدعي ولا دني ، كمن اختصم فيه من قريش شرارها

--> ( 1 ) الغدير : ج 2 / 124